الخميس، أكتوبر 16، 2008

صُورَةٌ "أَظُنْهُا سَتَبْقَى عَالِقَةٌ مَا حَيِيتُ"



بينما هممت للجلوس على مقعدٍ في مركزٍ ما,سمعت طاقم العاملات "من مختلف الجنسيات" يتحدثن مع صاحبة المركز لم أسمع سوى وشوشات ترددت فيها عدد من الكلمات :
"أوه...مسكينات"
"قطعن قلبي"
تساءلت عن ماذا يتحدثن,فقالت لي إحداهن:
"فتاة سعودية تعمل هنا , ولم نكن بحاجة لها لكن رأفةً بحالها وأختها,حيث تعمل الكبيرة كـ"عاملة نظافة" وتحضر أختها التي تدرس في الثانوية معها هنا لتعودان سوياً....
فإذ بهما تأتيان تساءلت الكبيرة "وقد كانت شابة في مقتبل العمر أظنها جامعية" قائلة:
"أأغسل دورة المياة؟ "
نكست "صاحبة المركز" رأسها متألمة ثم رفعته وقالت:
"أأنهيتي ترتيب الغرف؟"
أجابت بنعم,فقالت لها :
" إذاً هناك من سيقوم بذلك,اجلسي معنا "
*
لم تكتمل لدي معالم القصة بوضوح,لكنني لم أتخيل أن يوجد أحدٌ ما بهذه الفاقة في "مملكتنا الحبيبة".
أنا على يقينٍ تام بأن ولاة الأمر لا يعلمون عنهما شيئاً,كما حدث لتلك الأحياء الفقيرة التي زارها الملك -حفظه الله لنا ولجميع المسلمين- بنفسه,ثم تبرع لهم بما يكفل لهم حياةً كريمة, أظن بأن الحاجة ماسة لوجود من يحرص على نقل حال أولئك للمسئولين للأخذ بأيديهم وإعانتهم في تسهيل "ضمهم " للضمان الاجتماعي أو لمساعدتهم في تحصيل وظيفةٍ تُناسب إمكانياتهم وتحقق لهم "الكفاف", وأظن بأن "عمدة الحي" هو من يستطيع نقل هذه الصورة,ولكن بعد أن يُعاد التقنين والتنظيم لهذا الدور.
أقترح أن يتم إنشاء مكتب متكامل للعمدة في كل حي وتتوسع مسؤولياته لتشمل أكثر من فك النزاعات والتوقيع على الأوراق,ليضم عدد من الموظفين,وتكون مسؤولياته كما يلي:
· حصر عدد المواطنين والمقيمين الذين ينتمون لذلك الحي,وتدوين كل المعلومات عنهم كـ"تعداد سكاني مصغر" يعتمد عليه التعداد السكاني الشامل.
· إرسال تقارير تشمل تلك المعلومات للجهات المختصة بكل ما يحتاجة الحي من توسيع أو إنشاء مباني حكومية جديدة"كالمستوصفات والمدارس" من ومتابعة التطورات التي قد تطرأ عليها.

· بعد الإحاطة بأحوال سكان الحي,يتم إرسال تقارير للجهات المختصة عن "المرضى والأيتام والأرامل " الذين قد يحتاجون لمزيد من الدعم الحكومي.
·
تخصيص غرفة كـ"سجن مصغر" للأطفال الذين قد يشتكي منهم سكان الحي,ليغلق عليه ساعة أو حتى بضع دقائق كـ"رادعٍ" لهم.
· يكون العمدة هو المسؤول والمتابع عن كثب لكل ما يحدث في الحي كـ"جزأ لا يتجزأ"من الوطن الكبير.

الاثنين، أكتوبر 13، 2008

لِنُحَافِظْ عَلَى مَا بِحَوزَتِنَا





أسراب تساؤلاتٍ تسابقت لتحط على جميعها عل ساحل فكري...

أي تفكير يسيطر على ذوي النعم إبان امتلاكهم لها..؟!

وأي كائنٍ ذلك الذي يتعامل معهم أيّام سطوتهم..؟!

وأي قلبٍ احتواهم بصدق آنذاك..؟!

وأي إحساس ذاك الذي يغمرهم..؟!

وهل وضعوا مستقبلاً – قد تعبث به رياح القدر بما قدموا- ينتظرهم نصب أعينهم..؟!

وهل نحتاج لانكسارٍ بسلب النعم منا لكي ندرك معنى شكر النعم,ونستشعر بصدق"من تواضع لله رفعه"
؛

ياااااه يا قدر...!

مؤلم ذاك المصير...الذي آل إليه أولئك...مؤلم.

أحدهم شاهدته على شاشة التلفاز,كان - رجلاً غُر بنفسه – يتحدث مع المذيع بتعالي حتى أنه دفع باشمئزاز أحدهم عندما هم بتقبيله.

ثم بعدها بعدة أشهر رأيته طريحاً يبكي بنشيجٍ حارق,لأنه سُلب عافيته بحادثٍ مميت.

؛

أخرى كانت مغترة بكل ما حازته من نعمٍ – ربما لم تظن أنها ستفقدها يوماً ما- ولم ترخي طرفاً لمن سُلب تلك النعم التي حازتها,حتى سُلبتها هي الأخرى.

؛

بل شعوب كان أجدادنا يشدون الرحال إليهم طلباً للرزق,والآن – بما أسلفوا- يشدون الرحال إلينا طلباً للرزق..!

دول كانت ترفل في النعيم " غناء وعزةً وإباء ",والآن تحت أنقاض الكفاف ..!

؛

قصص كثيرة لـ "هو و هي" حلّقوا عالياً كـ "كاسر كِبرٍ" ,ثم خر مكسوراً على راحة القدر

؛

لماذا نحتاج لهزةٍ عنيفة لنتذكر بأن ما بحوزتنا من نعم – عاريَّة منَّ بها الله علينا – تزول إن لم نحافظ عليها بالشكر..؟!


"اللهم إنا نسألك شكر النعمة ونعوذ بك من كفرها"

السبت، أكتوبر 11، 2008

دُرْوِيشٌ و الْقَصِيْمِي







لم أصدق بعد أن هناك من يعرف الله "الجبّار العزيز المقتدر",ثم يتجرأ على ذاته,أوأن ذلك المخلوق الضعيف يُسيء الأدب مع الخالق,فربما طفلٌ صغير قد يتباهى بشجاعته وجرأته بتمردٍ كهذا,لكن بمجرد إفهامه وعلمه بشناعة ما فعل يؤب إلى رشده,ويضع خطوطاً حمراء حولها لا يتجاوزها.
؛
لازال صدى ما كتبه درويش يرن في أذني,ولازلت أعيش صدمة أذهلتني إشفاقاً عليه من وبال ما أقدم عليه,وتساءلاً عمّا دفعه لذلك,كنت أحاول إقناع نفسي -فضلاً عن غيري- بأنه وقع بذلك الخطأ عن جهلٍ محض,كنت أذكر ما قالته إحدى الدكتورات عندما أتت إلى السعودية للعمل,أذكر بأنها كانت لا تخفي في كل محاضرة ما تظن بأن تمسكنا به تخلف ورجعية,حتى أنها قالت ساخرة "أنتم تفرقونهم حتى في المجالس ,فمجلس للرجال ومجلس لنساء..؟!", كنا نكن لها الاحترام ونلتمس لها العذر فيما قالت نظراً للبيئة التي نشأت بها ولنوعية التعليم الذي صُقلت به,توالت الأيام ونهاية كل أسبوع لدينا في الكلية محاضرات علمية وثقافية ومعظمها دينية,كانت هذه الدكتورة لا تغيب عن المحاضرات هذه,فضلاً عن الكتيبات والمطويات الدعوية التي كانت توزع هناك ,في نهاية السنة قالت" أحمدوا الله على هذه النعمة التي خصكم بها تتعلمون أصول دينكم منذ أول دخولكم للمدرسة فطفلٌ في الصف الأول ابتدائي قد يعلمني كيف أتوضأ وكيف أصلي, بينما نحن لا نعلم عنه إلا ما علمناه من خلال آباءنا "الجهّال" هنيئاً لكم بهذا البلد وهنيئاً لنا أننا أتينا إليه ".
أخرى كان لابد لها أن ترتدي الحجاب,وكانت جداً متذمرة منه,وعندما تخرج تكون مُحاطة باثنتين من زميلاتها وكل واحدة تمسك بيدها – حتى لا تقع- وهي تردد" ما هذا كيف أرى؟ كيف أتنفس" وتتأفف,هذا في البداية لكنها بعد إكمالها لسنة ارتدت حجاباً متكاملاً و فوق ذلك أصبحت تعمل في الصباح بين محاضرة في قاعة أو معمل,وفي المساء طالبة نجيبة في دور طلب العلم.
من خلال ذلك قلت:بأن أولئك الذين تعدوا على الثوابت ربما لا يعلمون عنها سوى ظاهرها,ربما لا يعون قدسيتها ولا يدركون ما خطورة خوضهم هذا,فمدارسهم التي كبروا متنقلين بين مراحلها لم تكن تهتم كثيراً بأن يتعلموا أصول الدين,فكما نعلم معظم المدارس في أغلب الدول العربية تجمع أكثر من ديانة وبناءاً على ذلك لا تتوسع في هذه الأمور,فالمشكلة هو التطبيل والتصفيق لهذه الأخطاء التي قد وقع فيها أولئك فلو أنهم وجدوا من يأخذ بيدهم إلى الصواب من أول خطأ اقترفوه لما تمادوا,وبذلك فالخطأ مشترك بين من أخطأ ومن أيد ذلك الخطأ,لكن الطامة التي ألقت بظلالها على كل محاولاتي بإيجاد عذرٍ لأولئك,عندما رد علي أخي بقوله :فماذا تقولين عن عبد الله القصيمي,الذي نشأ وترعرع هنا,كان داعية ألّف كتباً عديدة دفاعاً عن الدين وأهله,ثم مات ملحداً وقد قال قولاً بشناعة ما قاله درويش.؟!
بحثت عن بعض مما يذكر ما فعله بتفصيل أكبر وذُهلت,حقاً ذُهلت.
ثم تساءلت بألمٍ:لماذا هؤلاء أنجبهم الطريق الذي نسير عليه..؟!لماذا جميعهم أدباء كبار,وجدوا من الثناء الجمّ على ما يمتلكون من أدبٍ..؟!لماذ..؟!
فخرجت بعدةِ نقاطٍ ضمدت بها أسئلتي:
• من المهم جداً أن يثق الأديب بقلمه,لكن الأهم أن يتذكر دوماً وأبداً أن ما هذا القلم إلا نعمة قد خصه الله بها,نعمة تستوجب الشكر.
• قد يُقال عنك أديبٌ كبير,حينها عليك أن لا تستشعر ذلك,فلو شعرت بذلك قد يتسلل إلى قلبك الكبر والإعجاب بالنفس وما هي إلا مقدمات لما وقع به أولئك.
• في بحثنا عن الابتكار والتميز,قد تقودنا "النفس الأمارة" لتجاوز بعض الحدود,فلنقيّدها قبل أن نبدأ بالبحث.
• وأولاً وأخيراً ,فلنسأل الله الثبات حتى الممات "إن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن ما شاء أقامة منها، وما شاء أن يزيغه أزاغه".
"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا"

الاثنين، سبتمبر 29، 2008

عَلى أعْتابِ لَوْعةْ




حُرْقَةُ قَلبٍ تُناوِشنِي...تَنْهالُ عَليَّ لوعةً ولوماً.


كحُرْقةِ قلبِ صيْادٍ مَخَر عُبَاب البِحارِ كلها,ولم تهْربْ عن شبكته أي سمكةٍ تُذْكر...


فمرَ على بحْرٍ سخِيِّ تألقتْ أصنافُ اللآلئ على ساحِله طوال ليالي " المد",فما برِح يصطادُ السمكَ الوفيرِ.أَفَاق قبْلَ أَنْ يُكفْكِف البحرُ لآلئه فلم يظفرُ سوى بلآلئ يسيرة, أو لم يظْفرْ..!


؛


وكسمكةٍ خُلِقتْ وخُلِقَ البحرُ الكبيرُ لأجلها,وفي غفلةٍ سبحتْ نحو حوْضٍ مُزخرفٍ على "أرضنا",وضربتْ بذيلها أمواجاً كانتْ تستجديها لتعود..!


؛


أتغادرُ أيَّهُا الحبِيبُ..؟!


أتغادرُ كَطائِرِ حُلمٍ,هبَطَ على أيّامٍ ازدانتْ به,ثمَ سُرعان ما يَعاودُ التحليق عالياً في سماء الحُلم..!


أخالُ لياليكَ وأيّامُكَ...دقائِقٌ ولحظاتْ.أتغادرُ كضيْفٍ "عجولٍ" غَادرَ قَبلَ "القِرى".؟!


ظمئنا...ظمئنا للقائِكَ,ولم نرتوي بعد,وحقائبَ سفرنا التي عزمنا على ملئِها منكَ,وقدْ أضحتْ كحقائبِ فقيرٍ أسيرٍ, أتغادرُ قبلَ أن نملأها..؟!


؛


كومضةِ برْقٍ غادرتَ سمائنا نأملُ أن تعودَ وقدْ أضاءتْ ليالينا تراتيلُ خاشعةٌ تنْسفُ الستائر عن واجهةِ البصيرةِ.


نأملُ أن تعودَ وقدْ كبرتْ عزائمنا لنمتطيها في مضماركَ كفرسٍ أصيلٍ,علَّنا نقتنصُ سريعاً وسامِ "ألفِ عامٍ" .


نأملُ أن تعودَ وقدْ عُدنا .


فهلْ ستعُودَ إلينا ثانية,أم قد تعودُ ولا تجدُنا..؟!


ونبقى على أملِ لقاءِ يَقْتاتُ لوعَتـنا.

الأربعاء، سبتمبر 24، 2008

لِأَجْلِكَ وَطَنِي...


.

.



لأجلك يا وطن سأترك باحات المساجد في شهر العتق,لأشدو بحبك.



لأجلك سأغني بأهازيج النصر والولاء...والفداء لك,وسأذرف دمعي مدراراً كنشوة فرحٍ بعيدك.



ولأجلك فقط سأرفع أكف صوتي عالياً بـ "سارعي للمجد والعلياء" .



وسأرمي بـ"شماغ" انتمائي إليك خلفي,لأتمايل بخصلاتي الخضراء فخراً بك.



لأجلك وطني سأجعل "قلعتي السيارة" خريطةً خضراء,ترفرف على قمتها رايتك.



وسأتسلق أسوار المدرسة,وأهجر الجامعة..."لأجلك"...ثم أهيم بعدها على جنبات قلبك,أبحث عن أوردةٍ أخدمك فيها.

.

.

.

وطني أيرضيك أن أتسربل الأخضر وأرفع علمك عالياً بيديّ وألوّح به طوال يومك الوطني وإن تعبت يديّ..؟!



أم تحب أن أرفع أكف الضراعة "أسأل المولى دوام تقدمك"ثم أسعى جاهداً لجعل علمك يرفرف عالياً على مدى الأيام بعلمي وعملي..؟!





23 - 9 -1429 هـ

.

.

الأحد، سبتمبر 07، 2008

زِلْزَالُ أَمَلٍ





اعتدت عقوقك يا صغيريَّ الكبير,اعتدت عبثك وإخوتك بخصلات أمنياتي المِحْواليةِ العتِيّة .
وأدمنت أن أحتسي خيبتي رشفةً...رشفة .!
حملكم وفصالكم دهراً...عمراً..؟!
أطعمتكم – خلالها- بمنقار صبري,طعاماً غلّفته بإخلاصٍ,وظللت أجمع أعواد أملٍ أبني بها عشاً يمنحكم الدفء ريثما تكبرون,ريثما ينمو لكم ريشاً تطيرون به عالياً نحو الأفق,حيث أنتم.
وكلما ثملت بكم مآربي أخرجتكم في رحلة استجمام على مروج الخيال الطلق,تمرحون على سفوح الذاكرة,وتتقافزون حولي كصغار طائرٍ حزينٍ يُلقِّن صغاره التحليق وهو مُوقِنٌ بأنهم إما يحلقون بعيداً حيث لا يراهم,أو لا يحلقون.!
دائماً تخذلون فرحتي بكم..دائماً,أيقنت بعدها أنكم مازلتم صغاراً...صغاراً حيث لا تدركون معنى الصدق في الولوج في أعماق عالمي المُنتظر لهطولكم علّ مرابع الأمل تُزهر.
الجميع قد أوقدوا لي شفاههم شموع فرحٍ,فإذ ببعضها يكاد يعانقني فرحاً بكم,وأخرى موشية بغبطةٍ يبطنها أسى بفرحي بكم ..!
أهيم بفكري,أخاطبهم بصمتٍ :"هوينكم..هوينكم..أفرحوا بهدوءٍ ,مثلي تماماً,وأنتم كفوا عن الأسى,فصغاري هكذا دوماً كإبرةٍ تغوص أغوار البحار,ثم تخرج وقد بللتني بفرحٍ سرعان ما يجف..! "
ولأنني اعتدت عقوقكم,أردت أن أحتفي بكم,عبثاً آمل أن تكبروا يوماً ما,آمل أن تبروا بي ولو سهواً ,أو لعلي أسخر بكم كما تسخرون بي,ولأحيى لحظة الفرح بكم كما هي قبل أن تغشى فرحتي خيبة..!
لكن ما ذنب أولئك اللذين منحوني خميلة سعادتهم بي لأجلكم,ثم سرعان ما أرشقهم بها إذ عققتموني..!
واسوأتاه يا صغاري,تعرّى صبري أمام أساهم لأجلي,وخار جلدي..!
أتهزؤون بي,وأنا من سعى بكم ولأجلكم..؟!
- أمل,ما بالكِ..؟!
أين ترفلين..؟!
وبمن تفكرين..؟!
تعجز الكلمات عن وصفي,فبؤسٌ تلبّسني يكفي للرد عليها,تحشرجت العبارات في صوتي,وقُضم أطراف حرفي..
- لا..لا..شيء...ربما سيكبرون..
- من هم..؟!
يا الله...هي لا تعرف صغاري,على الرغم من أنها ترقُبهم,وقد داهمها بؤسٌ مقيت عندما رأت تمردهم وانقلابهم علي.
أكره نظرات العطف التي تود أن تسربلني بأسمال الرضا والخنوع.
- لا...لا أحد..أقصد لا أحد..
- إذاً ما بكِ..؟!
أخذت نفساً عميقاً,أدخلت به هواء نقياً عله ينفض غبار يأسٍ أعيا صغاري,وجمعت شتات ابتسامةٍ مشردة,طوقت بها وجهي عله ينتشي بأملٍ "كاسمي",فلا شيء سواي يملكني,ولا شيء سواي يربي صغاري على حبي وبري.
- لا شيء يا ضحى,سوى أملاً اعتاد أن يزلزل قلبي قبل أن يستوي على سوقه.

الجمعة، سبتمبر 05، 2008

وَفَاءُ حُلْمْ




ما أجمل الحلم عندما يعانق الواقع بحرارة اللقاء الممزوج بفرحٍ طفلٍ صغير عانق أمه بعد بحثٍ حثيث في ثنايا الأثر.


يا لروعة الحلم كلما سطع كشمسٍ تصر أن تتمركز في قلب السماء برغم السحاب وعبث الضباب ,فيشهد الكون كله حضورها.


يا لهيبته عندما يختال شامخاً يهشم بأقدام إصراره عوائق تبطن أرض المسير نحو واقعٍ ينشده.


ذاك الحلم مطيتنا في هذه الحياة,علّه ينيخ بنا على أرض صلبة لا تتهاوى إذا ما حملتنا لتلفظنا أشلاء في حضن الحلم الآفل.


أحلامٌ إذا ما تحقق أحدها تطاول الفرح بداخل جوانحٍ قصيرة.


تُرى أكان الفرح به أجبن من أن ينتصر على هاجس زواله..؟!


أم أنه أقسى من أن تُلينه الأيام..؟!


تُرى أبقي للحلمِ فرحٍ وهو بين مطرقة الزوال وسندان اللاحقيقة..؟!


أم أنه يختبئ في ردهات قلبٍ صغير تحسباً كي لا ينكفئ به الحلم..؟!


وأي حلمٍ سيحيى إذا ما مرت سكين الواقع بهدوءٍ ماكر على عنقه الصغير..؟!


ولمَ يتكالب الكل لمصادرته رغماً عنه,فيموت كمداً إن لم يكون قتيلاً..؟!
أيتقاذف الواقع الحلم الكالح الأسيف,أم هو يتقاذف الواقع..؟!


تُرى أهناك حلم,خلف تلك الآطام,وتلك الزوايا..؟!


و أي حلمٍ يراودني ويراودهم هذه الأيام..؟!


أهو حلم قبولٍ أم حلمُ عيد...؟!
أيا حلم
بِرَغْمِ غَدْرُكْ وقِلّة صَبْرُك, سَأوفي.